“لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك” تنعقد في عمان العام المقبل

قررت لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك برئاسة أحمد ابو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية على عقد اجتماعات اللجنة في دورتها التاسعة والأربعين في عمان العام القادم باستضافة من اتحاد رجال الأعمال العرب، جاء ذلك خلال انعقاد الدورة (48) للجنة في بيروت الأسبوع الماضي خلال الفترة من 19-20/06/2019. بحضور ما يقارب 30 اتحاداً عربياً الأعضاء في اللجنة.

هذا وقد مثل اتحاد رجال الأعمال العرب في اجتماعات اللجنة طارق حجازي الأمين العام المساعد للاتحاد في اجتماعات الدورة 48 الذي عرض خلال الاجتماع رؤية الاتحاد حول تنفيذ أهداف التنمية العربية المستدامة ضمن خطتها الاستراتيجية 2030 على المستويين الاقليمي والدولي، من خلال تحسين بيئة الأعمال ومناح الاستثمار وتشجيع المشروعات الاستثمارية المباشرة من خلال زيادة الانفاق العام على النفقات الرأسمالية وتشجيع الاستثمارات البينية العربية، واجتذاب الاستثمارات الأجنبية إلى مشروعات الاقتصاد الأخضر لا سيما إلى القطاعات الاقتصادية الواعدة. من جهة أخرى ضرورة اعتماد استيراتيجيات التعليم والتكنولوجيا كجز لا يتجزأ من الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة في الوطن العربي لضرورة مواكبة الثورة الصناعية الرابعة. تم وضع اللجنة في دور الاتحاد في ابراز تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً، وأهمية الاقتصاد القائم على المعرفة.

وأكّد أحمد أبو الغيط من جهته، على أهميّة اجتماع لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك، لافتا إلى أنّ “لجنة التنسيق تمثّل الإطار الناظم للتعاون العربي”، وأشار إلى أنّ “جامعة الدول العربية بأجهزتها المختلفة تثمّن الجهود التي تقوم بها مؤسسات العمل العربي المشترك، ولذلك نحرص على التعاون معها إلى أقصى الحدود من أجل تجاوز التحديات والمخاطر التي تواجهنا” مؤكداً أن الجامعة تقوم بدور كبير، وهي إن أخفقت في أماكن ونجحت في أماكن، لكن هذا لا يعني أننا نقف مكتوفي الأيدي، ولا نتحرّك لمعالجة الملفات والأزمات منذ نشأتنا كجامعة للدول العربية ولغاية اليوم، ولكن بالتأكيد المرحلة الراهنة اليوم تتطلّب منا جميعا جهودا أكبر حتى نلحق بركب التطورات التي يعيشها العالم اليوم. كما بين نجحت الدول العربيّة، بالتعاون مع القطاع الخاص العربي، في الضغط على البرازيل من أجل العدول عن قرارها بنقل السفارة البرازيلية إلى القدس، وأبلغناهم برسالة شديدة اللهجة أنّ نقل السفارة يعني قطع الدول العربية علاقاتها التجارية والاقتصادية والاستثمارية معها. ومن هذا المنطلق إننا اليوم أكثر ما نحتاج إلى التكاتف والتعاضد وشبك أيدينا من أجل تحقيق أهدافنا المشتركة.

كما بين بأن مهمة اللجنة صعبة لكنها ليست مستحيلة إذا ما صدقت النوايا، لذلك نحن معنيّون لا بل مجبرون على تنفيذ القرارات وتحويلها إلى أفعال وليس فقط أقوال، لأننا إذا ما بقينا مقيّدين سنتراجع أكثر فأكثر إلى الوراء في حين أنّ العالم يسير إلى الأمام وبخطوات سريعة جدّا. العالم اليوم يسير على قدم وساق في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بينما للأسف عالمنا العربي غارق بالأزمات، ولذلك الخوف كلّ الخوف أن نضيّع الفرصة مجددا ونصل إلى العام 2030 من دون أن نكون حققنا أهداف التنمية المستدامة 2030 حيث العالم العربي بأمس الحاجة إلى التنمية.

هذا ووضعت اللجنة خطة عمل لمدة عام للتنسيق فيما بين الاتحادات والمنظمات العربية لتحقيق قرارات القمم العربية العادية والاقتصادية والتنموية، تمهيداً لرفع توصيتها إلى المجلس الأقتصادي والاجتماعي في جامعة الدول العربية. ووضع الآلية للتعاون مع جامعة الدول العربية ومنظماتها المتخصصة والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. كما ووافقت اللجنة على انضمام اتحاد الجامعات العربية والاتحاد العربي لتنمية الصادرات الصناعية إلى لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك. وقررت اللجنة تشكيل لجنة مشتركة ما بين الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب واتحاد رجال الأعمال العرب واتحاد الغرف العربية لاستكمال صياغة مشروع اتفاقية التأشيرة العربية الموحدة لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب.

يذكر أن اتحاد رجال الأعمال العرب تأسس عام 1997 كهيئة عربية غير حكومية مستقلة لا تهدف الى الربح، وتضم في عضويتها جمعيات وهيئات واتحادات رجال الأعمال في البلدان العربية، ويسعى لتعزيز الروابط والتعاون والتنسيق بين رجال الأعمال العرب من مختلف القطاعات الاقتصادية في إطار التكامل الاقتصادي العربي.