آخر الاخبار

  • إتحاد رجال الأعمال العرب يشارك في "الأسبوع العربي للتنمية المستدامة"
  • منتدى قضايا الاستثمار في الوطن العربي يختتم أعماله في العقبة
  • الطباع: الصين ثاني أكبر شريك تجاري للعالم العربي ككل والشريك التجاري الأول لتسع دول عربية
  • اختتام فعاليات المؤتمر السادس لرجال الأعمال العرب والصينيين في بيروت

افتتاح اجتماعات الملتقى الرابع عشر لمجتمع الاعمال العربي في الدوحة

برعاية سمو امير دولة قطر
افتتاح اجتماعات الملتقى الرابع عشر لمجتمع الاعمال العربي في الدوحة

• وزير المالية القطري: معظم التحديات التي تواجه المنطقة تنشأ عن قلة موارد الميزانية
• الشيخ فيصل: رؤية قطر تخلق شراكة بين القطاعين العام والخاص لتنويع الاقتصاد الوطني
• حمدي الطباع: 100 مليار دولار خسائر دول الربيع العربي
• جعفرحسان: تحديات الأردن حالياً تنحصر في القدرة على تأمين فرص العمل للشباب

عقدت في الدوحة فعاليات "الملتقى الرابع عشر لمجتمع الاعمال العربي برعاية من حضرة صاحب السموالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر ،وتحت شعار "بلدان الربيع العربي: التحديات والفرص الاستثمارية وسط واقع الاقتصاد العالمي" ، وشارك في الملتقى الذي نظمته رابطة رجال الأعمال القطريين بالشراكة مع جامعة الدول العربية واتحاد رجال الأعمال العرب، نحو400 رجل أعمال إضافة الى وزراء وشخصيات اقتصادية عربية.

وقال سعادة السيد يوسف حسين كمال وزير الاقتصاد والمالية في افتتاح المؤتمر إن موارد الدول الخليجية المصدرة للنفط بلغت حوالي 800 مليار دولار العام الماضي نتيجة لارتفاع أسعار النفط.

وأكد خلال كلمته الافتتاحية في الملتقى أن دول الخليج تسعى لاستثمار الكثير في الإنفاق المحلي باستخدام تلك الموارد للحد من الآثار السلبية للمعطيات الاقتصادية الراهنة. وذكر أن معظم التحديات التي تواجه المنطقة تنشأ من الضغوطات الداخلية الناتجة عن قلة موارد الميزانية والحاجة في نفس الوقت للإنفاق لتخفيف التوترات الاجتماعية .

وأوضح أن ملتقى مجتمع الأعمال العربي يعد استثنائيا حيث يأتي بعد مرور عام على ما شهدته المنطقة من ثورات عربية جاءت نتيجة اختلال في العدالة والمساواة بين فئات المجتمع في دول الربيع العربي.

وأشار إلى أن هذه الثورات لاتزال حتى الآن تعصف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتغيير المشهد السياسي في المنطقة، بل أفرزت في المقابل مشهدا اقتصاديا جعل المنطقة التي تضم أهم مصادر النفط في العالم موضع تقييم واهتمام كبير، كما جعل منها بيئة خصبة للتكهنات خاصة من قبل المؤسسات المالية العالمية التي تعددت توقعاتها في محاولة لاستشراف آفاق النموفي المنطقة والمخاطر التي تنتظرها مستقبلا وسبل تجاوزها .

ولفت في هذا الصدد إلى أن صندوق النقد الدولي كان قد خفض توقعاته بشأن النموالمحلي الإجمالي بالسعر الثابت في الدول العربية لعام 2012 من 4.2 بالمائة إلى 3.6 بالمائة... مؤكدا على وجود مسارين في أداء اقتصادات المنطقة العربية، نشهد في أولهما نموا سريعا في اقتصادات الدول المصدرة للنفط خاصة دول مجلس التعاون الخليجي نتيجة لارتفاع أسعار النفط وارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي، بينما يشهد الأداء الاقتصادي في الدول المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تدهورا كبيرا .

ونبه إلى وجود ثلاثة عوامل رئيسية تفسر هذا التراجع الاقتصادي المذكور في مقدمتها ارتفاع أسعار النفط وأسعار السلع والتي تعمل على عرقلة النموفي اقتصادات هذه الدول ، مع تراجع الأداء الاقتصادي في أوروبا مما أدى إلى تداعيات سلبية قوية على تلك الدول حيث يوجد ارتباط وثيق بين الاقتصادات الأروبية واقتصادات الدول المستوردة للنفط في شمال أفريقيا ودول المشرق العربي عبر السياحة والتجارة وتحويلات العاملين، إضافة إلى ارتباك الأداء الاقتصادي بسبب التغييرات الناجمة عن الثورات العربية.

وبين سعادة السيد يوسف حسين كمال وزير الاقتصاد والمالية أن الآثار السلبية على الأداء الاقتصادي جراء الثورات العربية بدت واضحة من خلال الأضرار الفادحة في القطاع السياحي في كل من تونس ومصر والذي وصلت خسائره إلى حوالي 10 مليارات دولار حتى الآن.

وقال سعادة وزير الاقتصاد والمالية إن أوضاع الدول العربية متفاوتة من حيث التأثر بالثورات العربية، ففي تونس بدأت الأوضاع تميل نحوالاستقرار والهدوء، بينما في دول أخرى لايزال الطريق طويلا في الانتقال السياسي، لذلك فإن كلا من القطاعين المحلي والخاص والاستثمارات الأجنبية المباشرة لاتزال قيد الانتظار حتى تتأكد من وجود حكومات جديدة أوانتقالية وما ستسفر عنه من قرارات.

وأوضح أنه باستثناء صادراتها من النفط، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تضم حوالي 400 مليون نسمة من السكان، تصدر نفس الكمية من السلع والبضائع التي تصدرها سويسرا التي تضم أقل من 8 ملايين نسمة.. داعيا إلى إعادة النظر في نموذج نموالتخطيط الاقتصادي ليكون أكثر شمولا حتى تضيف كل نقطة مئوية في النموالاقتصادي مزيدا من فرص العمل بدلا من إخفاضها.

واختتم وزير الاقتصاد والمالية كلمته معربا عن أمنياته أن يسفر هذا الملتقى عن إصدار توصيات تفيد المسؤولين الحكوميين في التوجهات الاقتصادية القادمة . وشدد سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين على أهمية الملتقى الرابع عشر لمجتمع الأعمال العربي الذي انطلقت فعالياته برعاية كريمة من حضرة صاحب السموالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى. وأوضح أن العالم العربي يعيش حاليا جملة تحديات اقتصادية واجتماعية في الوقت الذي يشهد فيه تناغما كبيرا في ظل الربيع العربي.

وقال إن تلك التحديات الاقتصادية تتزامن في توقيتها مع اضطرابات اجتماعية في أغلب الدول العربية تستهدف بالأساس تأمين فرص العمل الذي سيتحقق من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص من جهة وجذب الاستثمار الخارجي من جهة أخرى شريطة تحقيق الاستقرار الأمني والخروج من البيروقراطية التي كانت سائدة. ولفت إلى أن ذلك سيمكن القطاع الخاص من العمل في صلب مؤسسات دائمة من خلال خلق صناديق استثمار مشتركة بين القطاع الخاص العربي والحكومات للاستثمار في المناطق الداخلية مهد الحراك العربي. وأشار إلى أن الملتقى سيعمل على النظر في المشاكل الحقيقية التي تعوق التنمية في البلدان العربية والتي تعترض مجتمع الأعمال العربي واقتراح بعض الحلول ورفع توصيات إلى قادة الدول للاستئناس بها.

ونوه إلى أن دولة قطر شرعت منذ العام 2011 في تطبيق رؤية صاحب السموالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد للعام 2030 من خلال تنفيذ الخطة الاستراتيجية 2011 – 2016 الداعية إلى شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص والهادفة إلى تنويع الاقتصاد الوطني بعيدا عن قطاعي النفط والغاز. وأوضح أن قطر وضعت لذلك أهدافا واضحة المعالم منها أن يساهم قطاع الخدمات مع نهاية الخطة بنحو38 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وأشار سعادته إلى ما تطرحه دولة قطر من فرص استثمارية كبيرة في جميع المجالات على غرار الصحة والتعليم والتكنولوجيا الحديثة علاوة على مناخ استثماري جيد حيث يعد نظام الضرائب الأفضل في المنطقة ولا يتجاوز 10 في المائة على أرباح الشركات الأجنبية بقطر. فيما قال السيد جعفر حسان وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني إن أبرز ما يواجه بلاده من تحديات خلال المرحلة الراهنة هوالقدرة على تأمين فرص العمل للشباب حيث إن 70 في المائة من المجتمع الأردني دون سن الثلاثين.

وتطرق الوزير الأردني في كلمته نيابة عن السيد عون الخصاونة رئيس الوزراء الأردني ضيف شرف الملتقى، إلى بعض المؤشرات الاقتصادية لبلاده، مشيرا في هذا الإطار إلى الاستقرار الذي تنعم به والمردود الذي يتأتى منه في جذب الاستثمارات. وأضاف أن ذلك يتطلب جهوداً كبيرة لتأمين فرص عمل جديدة وملائمة لطموحات الشباب، وهوما يتطلب مزيدا من الخطوات في مقدمتها تكثيف المشاريع الاستثمارية الانتاجية الموظفة للعمالة في العالم العربي وزيادة الاستثمار في قطاع التعليم بالتركيز على نوعية التعليم، وتأهيل أنظمة التدريب المهني والتقني بما يساعد على مواءمة متطلبات سوق العمل ومنتجات النظام التعليمي.

وقال إنه في ظل هذه المعطيات، هناك مسؤولية كبيرة على الحكومات وعلى عاتق رجال الأعمال والقطاع الخاص العربي في المساهمة في الاستفادة من الموارد والقدرات البشرية المتاحة في المنطقة واستغلال الفرص ضمن مشاريع استثمارية موجهة لهذه الغاية. وأشار إلى أن بلاده قامت بإصلاحات اقتصادية وسياسية حيث تمكن الاقتصاد الأردني من تحقيق معدل نموحقيقي زاد عن 6 في المائة خلال السنوات العشر الماضية، وضاعفت فرص العمل المستحدثة خلال العقد الماضي في حين زاد دخل الفرد إلى ما يقارب 160 في المائة.

ودعا السيد حمدي الطباع رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب الحكومات العربية إلى تبني خطة تنمية اقتصادية عربية للسنوات الخمس المقبلة بغية استغلال وتوجيه الموارد المالية والكفاءات البشرية المتوفرة في الوطن العربي في إقامة المشاريع التنموية. وقال الطباع أمام الجلسة الافتتاحية للملتقى إن الملتقى يأتي والمنطقة على أعتاب مرحلة تاريخية حيث مرّ عام على بداية الربيع العربي وشهدت عدة دول عربية تغييرات سياسية هامة ستفتح صفحة جديدة من حياة شعوبها وتؤسس لبداية جديدة على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وعبر عن أمله في تخطي الآثار الاقتصادية السلبية التي أعقبت مرحلة التغيير والتي رأى أنها طبيعية ومنطقية في مرحلة انتقالية على الشعوب، مجتمع الأعمال تحمل نتائجها المؤقتة في سبيل الوصول إلى الأهداف المرجوة وحلول الاستقرار. وأشار إلى أن مرحلة المخاض الحالية قد تطول حيث إن تطورات الأوضاع على الأرض حتى الآن بطيئة باتجاه تحقيق الأهداف والتخوف من أن الربيع العربي قد يعقبه خريف اقتصادي طويل قبل أن تستقر الأوضاع وتتحسن قدرة الدول التي شهدت التغييرات على النمووالانطلاق نحومستقبل جديد.

ونبه إلى أن معظم اقتصادات الدول العربية تأثرت سلبا بحالة عدم الاستقرار السائدة سواء في الدول التي شهدت الثورات الشعبية على أرضها أوالدول الأخرى، مؤكدا أن قطار التغيير والإصلاح قد انطلق في الوقت الذي مازالت فيه اقتصادات المنطقة العربية تعاني من تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وأزمة منطقة اليورو. ولفت رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب إلى أن التقديرات تشير إلى أن الدول العربية التي شهدت ثورات تكبدت خسائر اقتصادية تجاوزت 100 مليار دولار. وقال إن أمام مجتمع الأعمال العربي تحديات ومسؤوليات كبيرة في هذه المرحلة للتعاون في مساعدة الدول التي عانت من الاضطرابات على تجاوز محنتها وتوجيه الجهود لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار والاستثمار فيها، معبرا عن أسفه للأموال العربية التي مازالت تبحث عن موطن لها في الخارج على الرغم من أزمة الاقتصاد العالمي والوضع المتردي في أوروبا وتبعات أزمة اليورو.

وشدد على أن الأصلاح الاقتصادي والاجتماعي والعدالة في توزيع الثروات والمكتسبات باتت ضرورات حتمية للجميع ومن دون ذلك ستشهد الساحة العربية المزيد من الاضطرابات التي تحركها بالأساس المعاناة المعيشية للمواطنين وتزايد الفقر والبطالة المنتشرة بين الشباب العربي والتي تصل إلى 18 في المائة أي ما يعادل 17 مليون شخص قادر على العمل معظمهم من الشباب والخريجين الجامعيين.

وأوضح الطباع أن القطاع الخاص العربي لم يلمس حتى الآن أي نتائج ملموسة لتنفيذ قرار القمة الاقتصادية العربية بالكويت تأسيس صندوق تمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة برأسمال 2 مليار دولار . من جانبه ،بين الشيخ محمد بن فيصل بن قاسم آل ثاني في كلمة عن شباب الاعمال أن الجيل الجديد قد أثبت فعلا أنه جيل المستقبل وقادر على الابتكار والابداع في شتى المجالات الاقتصادية خاصة التكنولوجية.. لذلك فانه لتخفيض نسب البطالة المرتفعة خاصة بين حاملي الشهادات العليا في عالمنا العربي والتي تزيد عن 30% ، لابد من تخصيص نسبة 5 % من موازنات الدول العربية بهدف تأسيس المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتشجيعها على مواصلة العمل الحر، وإنشاء صندوق خاص بدعم استثمارات شباب الأعمال بالمنطقة .

وبين ان شباب الأعمال يحتاجون إلى رعاية وتشجيع كبيرين للمشاركة بفاعلية في نموالاقتصاد الوطني ،وذلك من خلال توفير الدعم الفكري والمالي المناسب، إضافة إلى توفير مدخل إلى الأعمال الحكومية والخاصة.. وطالب الشاب القطري بدعم لشباب الأعمال في الميزانيات المقبلة وذلك من خلال التنسيق مع لجنة شباب الاعمال في الغرف التجارية وتخصيص جزء من المشاريع التنموية المخصصة في الميزانية لدعم مشاريع الشباب وذلك تحت اشراف جهة مختصة من لجنة تنمية شباب الاعمال في الغرف التجارية، إضافة إلى التنسيق بين ادارات العقود في الدوائر الحكومية وبين ملاك المنشآت الناشئة لاعطائهم الفرصة التي تتناسب مع حجم أعمالهم .

الانشطة القادمة