آخر الاخبار

  • إتحاد رجال الأعمال العرب يشارك في "الأسبوع العربي للتنمية المستدامة"
  • منتدى قضايا الاستثمار في الوطن العربي يختتم أعماله في العقبة
  • الطباع: الصين ثاني أكبر شريك تجاري للعالم العربي ككل والشريك التجاري الأول لتسع دول عربية
  • اختتام فعاليات المؤتمر السادس لرجال الأعمال العرب والصينيين في بيروت

في كلمته امام المشاركين في الملتقى الرابع عشر لمجتمع الاعمال العربي في الدوحة وزير التخطيط والتعاون الدولي د.جعفر حسان: إجراء الاصلاحات الاقتصادية تتم بجهود ملكية رسخت اسس الاستقرار والامن في المملكة

اكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور جعفر حسان خلال مشاركته امس في اعمال الملتقى الرابع عشر لمجتمع الأعمال العرب في الدوحة أن أبرز ما يواجهنا من تحديات تكمن في القدرة على تأمين فرص عمل للشباب الاردني، لافتا ان حوالي 70% من المجتمع الاردني هم دون سن الثلاثين وان الجزء الاكبر من العاطلين عن العمل يقع ضمن هذه الشريحة في حين ان اعلى نسبة بطالة متركزة بين فئة الشباب الجامعي.
واضاف ان ذلك يتطلب جهوداً كبيرة لتأمين فرص عمل جديدة وملائمة لطموحات الشباب، كما ويتطلب ذلك مزيدا من الخطوات في مقدمتها تكثيف المشاريع الاستثمارية والانتاجية الموظفة للعمالة وزيادة الاستثمار في قطاع التعليم بالتركيز على نوعية التعليم، وتأهيل أنظمة التدريب المهني والتقني بما يساعد على مواءمة متطلبات سوق العمل ومنتجات النظام التعليمي.

واشار ان هنالك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الحكومات وعلى رجال الأعمال والقطاع الخاص العربي للمساهمة والاستفادة من الموارد والقدرات البشرية المتاحة في منطقتنا واستغلال الفرصة السكانية القادمة ضمن مشاريع استثمارية موجهة لهذه الغاية وزيادة الاستثمار في مجالات المعرفة والابتكار وتطوير الأنشطة الاقتصادية المستدامة ذات التنافسية والإنتاجية المرتفعة لتسهيل الانتقال نحو اقتصاد المعرفة، وتنويع الصادرات من قطاع الخدمات، بالإضافة الى المبادرة في استكشاف الاسواق والقطاعات الجديدة لضمان النمو والتنافسية لقطاعاتنا الاقتصادية، مشيرا الى اهمية الربط مع المؤسسات التعليمية لتعزيز النواحي التطبيقية في التعليم والبحث الجامعي.

وبين ان قيام المملكة بإجراء اصلاحات اقتصادية وسياسية بجهود ملكية رسخت اسس الاستقرار والامن في المملكة، حيث يعتبر الأردن من اقتصادات المنطقة الأكثر انفتاحاً وفقاً للتصنيفات الدولية وهو من ضمن اعلى الدول في المنطقة من حيث مؤشرات التنمية الانسانية، لافتا أن الاقتصاد الاردني تمكن من تحقيق معدل نمو حقيقي زاد عن 6% خلال السنوات العشر الماضية، حيث تضاعفت فرص العمل المستحدثة خلال العقد الماضي في حين زاد دخل الفرد الى ما يقارب 160% وتضاعفت الصادرات مع توقيع اتفاقات تجارة حرة فتحت لصناعاتنا اسواقا عالمية هامة.

ونوه ان اثار الازمة الاقتصادية العالمية وما تبعها من احداث الربيع العربي وانعكاساتها على المنطقة ادت الى انخفاض نسب النمو الى حوالي ثلث معدلها السابق حيث يعتمد النمو الاقتصادي الى حد كبير على الاستثمار الأجنبي المباشر والسياحة والتجارة والتحويلات المالية والتي تأثرت جميعها سلبا من احداث العام المنصرم لافتا ان نسب البطالة بقيت في مستوياتها بين 12%-13% خلال العامين الماضيين بينما كان لتأثير التباطؤ الاقتصادي على ايرادات الموازنة اثر كبير على قدرة الحكومات في تلبية مطالب العديد من الفئات التي لم تصلها عوائد النمو بشكل متوازن، كما ان استيراد احتياجات الطاقة من الخارج، جعل اقتصادنا عرضة للصدمات الخارجية مما ترتب عليه ارتفاع بالإنفاق والعجز بالرغم من خفض مستوى الدين العام من 100% الى 55% من الناتج المحلي الاجمالي خلال العقد الماضي.

واستعرض حسان اولويات الحكومة الاردنية في المرحلة المقبلة وذلك بتوفير السيولة ورأس المال للقطاع الخاص باقل الكلف لرفع تنافسيته في هذه الظروف لدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة والمبتدئة التي توفر غالبية فرص العمل المستحدثة في اقتصادنا وتعاني بشكل كبير من عدم توفر التمويل الميسر لدى البنوك التجارية بالرغم من الفائض من السيولة لديها، لافتا ان البرامج الكفيلة بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير الضمانات المطلوبة لخفض أسعار الفائدة في غاية الاهمية الى جانب دعم المشاريع من خلال المساهمة والشراكة فيها ضمن اطار صناديق استثمار تساهم في مشاريع ذات قيمة مضافة تركز على القطاعات والمناطق المستهدفة لتسهيل اقامة مثل هذه المشاريع بصورة تشاركية مع القطاع الخاص وبشكل يضمن استدامتها.

وقال ان رفع انتاجية القطاعات المنافسة وتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في رسم سياسات التنافسية وفي زيادة الترابط بين الصناعات والجامعات وتوجيه الابحاث التطبيقية لخدمة تنافسية قطاع الصناعة والقطاعات الاخرى وذلك من خلال إعداد برامج تساهم في دعم وتوسعة القطاعات المنافسة مثل تكنولوجيا المعلومات والخدمات الصحية والصناعات الدوائية والطاقة المتجددة والسياحة بأنواعها، وبشكل يتلاءم مع توسعة قاعدة العمل وخاصة للشباب حديثي التخرج من الجامعات والكليات من خلال مثل هذه القطاعات ذات التركيز المعرفي.

واكد اهمية تنفيذ مشاريع استثمارية استراتيجية واقليمية بالشراكة مع القطاع الخاص حيث يسعى الأردن اليوم إلى تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى في قطاعات مختلفة مثل قطاع الطاقة وقطاع النقل وقطاع المياه، بحيث يكون للقطاع الخاص مساهمة بذلك، وتكون هذه المشاريع ركيزة اساسية في تطوير البنية التحتية الاستراتيجية لمنطقتنا مما يرسخ مصالحنا الاقتصادية المشتركة من خلال شبكات السكك الحديدية والطاقة الكهربائية وخطوط الغاز.

وبين حسان ان الفترة القادمة ستشهد خطوات مهمة في مجال الطاقة وخاصة بعد اقرار قانون الطاقة المتجددة في مجلس الامة الاردني الاسبوع الماضي حيث أنه بإلامكان فتح باب الاستثمار في مشاريع للطاقة الشمسية التي ستوفر مئات الملايين من الدولارات من الاستثمارات الخارجية، بالإضافة إلى مساعدات اضافية من الدول المانحة لهذا القطاع الهام، مشيرا الى اختيار التكنولوجيا الخاصة بالمفاعل النووي الاردني الاول قبل الصيف القادم بعد دراسة العروض المقدمة، حيث بدأنا بتنفيذ اول مفاعل بحثي العام الماضي هذا بالإضافة الى ان العمل جاري في بناء ميناء العقبة الجديد بما في ذلك اقامة محطة لاستيراد الغاز المسال للمساهمة في تنويع مصادر الطاقة.

كما واشار انه خلال الاشهر المقبلة سيتم الانتهاء من اختيار المطور الرئيسي لمشروع ناقل البحر الاحمر- البحر الميت للمباشرة بالإعداد لتنفيذه من خلال القطاع الخاص حيث يشمل محطات تحلية للمياه ومحطات طاقة ومشاريع تطوير سياحي وسكني، اما فيما يتعلق بمشروع السكك الحديدية الوطنية فهناك اهتمام بربط هذا المشروع الحيوي بشبكة السكك الحديدية الخليجية لنقل البضائع ليربط الخليج العربي بتركيا واوروبا ويربط البحر الاحمر بالعراق وبموانئ البحر المتوسط.

واكد ان العام الحالي يحمل فرصا هامة لوضع عدد من المشاريع على مسار التنفيذ مؤكدا على الاولوية التي تضعها الحكومة في رعاية المستثمر في المملكة وما يتطلبه ذلك من شراكة حقيقية مع القطاع الخاص لتجاوز التحديات المشتركة والملحة حيث يرتبط الاستقرار والاصلاح السياسي بالضرورة بنجاح المسار الاقتصادي والمالي وتحقيق التوازن في التنمية وتكافؤ الفرص في النجاح، لافتا ان للقطاع الخاص دور هام لارتباطه بالمجتمع المحلي في تكثيف جهوده في جانب المسؤولية الاجتماعية حتى تكون اكثر تأثيرا وفعالية ضمن أهداف محددة واستراتيجية ذات طابع تنموي مستدام يرسخ المبادئ الصحيحة لمفهوم هذه المسؤولية

الانشطة القادمة