الطباع : يطالب بتأسيس مركز عربي للبحوث الطبية والوبائية

شارك رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب معالي السيد حمدي الطباع في أعمال إجتماع الدورة (49) للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك برئاسة معالي الأمين العام السيد أحمد أبو الغيط والذي تم عقده بتاريخ 13/7/2020 عن بعد من خلال تقنية الفيديو كونفرانس. وحضر الإجتماع الأمين العام لاتحاد رجال الأعمال العرب معالي السيد ثابت الطاهر والأمين العام المساعد للاتحاد سعادة السيد طارق حجازي.

وأشار الطباع إلى أن الاتحاد قد قام بإعداد ورقة بحثية تضمنت من خلالها مناقشة الآثار الاقتصادية المحتملة لجائحة فايروس كورونا على الوطن العربي والاقتصاديات والمجتمعات العربية تحت عنوان “الوضع الاقتصادي في الدول العربية ما بعد جائحة فايروس كورونا المستجد”. لافتاً إلى أن الاتحاد كأحد مؤسسات العمل العربي المشترك حريص وبشكل كبير على بذل الجهود الحثيثة لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي والوحدة العربية وذلك في سبيل إنعاش اقتصادات الدول العربية وتعزيز الشراكة العالمية والعربية معاً. آملين بأن نعمل بقدم وساق على النهوض باقتصادنا جميعاً وتحقيق المنفعة المشتركة بين شعوب الدول العربية آجمعين.

وثمن الطباع جهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في التصدي لهذه الجائحة والتي سببت أزمة عالمية كبيرة معرباً عن أمله بحث الحكومات العربية على الأخذ بتوصيات الدورة (49) من اللجنة العليا للعمل العربي المشترك وتطبيقها على أرض الواقع فيما يصب في مصلحة الوطن العربي.

كما وبين الطباع بأن اتحاد رجال الأعمال العرب يقترح عقد مؤتمر عربي اقتصادي يدعو إلى تعزيز التعاون والتكاتف وتوحيد الجهود بين جميع الدول العربية للتصدي للتداعيات الاقتصادية لهذا الوباء بحيث يكون هذا المؤتمر مبادرة من مؤسسات العمل العربي المشترك.

وناقش الطباع خلال اللقاء عدد من التوصيات التي تضمنتها الدراسة، حيث أكد على أهمية إنشاء مركز بحوث عربي للأوبئة وبتمويل من مؤسسات القطاع الخاص العربي. وعلى أهمية قيام الحكومات العربية بوضع استراتيجيات قطرية وبرامج انقاذ اقتصادي وحزم تحفيزية شاملة للقطاع الخاص.

وأكد الطباع على ضرورة تبني التركيز على إعادة اعمار الدول العربية و دعم الاقتصادات العربية وتحفيزها وتخفيف الاضرار التي تعرضت لها خلال فترة مكافحة وباء الكورونا وما بعدها. وتحفيز التجارة العربية البينية إلى جانب التوسع في تطبيق الأنظمة الإلكترونية والذكية لتسهيل العمل عن بعد. والتوجه نحو الإستخدام المكثف للتكنولوجيا والذكاء الإصطناعي والأسواق الإفتراضية في مجالات الأعمال المختلفة.

وشدد الطباع على أهمية التوجه نحو تطبيق سياسة الإعتماد على الذات في الإنتاج و التوسع الحقيقي في بناء صناعات تكاملية عامودية مع التوجه نحو تطبيق سياسات تحفيز الاستهلاك المحلي من خلال تحسين القوة الشرائية للمستهلك وضخ السيولة اللازمة في الاقتصاد.

وأكد أبو الغيط في كلمته، أهمية الدور الإيجابي الذي تلعبه منظمات ومؤسسات العمل العربية المتخصصة في مواجهة الصعوبات والتحديات التي تواجه الاقتصادات والمجتمعات العربية نتيجة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، وذلك لما تشكله هذه المنظمات والمؤسسات من بيوت خبرة عربية في جميع المجالات التي تمس أمن وسلامة المواطن العربي. كما أوضح الأمين العام أن المرحلة الحالية تقتضي إزكاء روح جديدة تتسم بالجدية والإخلاص والحيوية، خاصة وأن المنطقة العربية تمتلك من القدرات والإمكانيات التي تؤهلها لمواجهة أصعب الظروف واقوي التحديات شريطة تبني النموذج الذي يعكس هذه القدرات والإمكانيات.

وإستعرضت المنظمات العربية المتخصصة ومؤسسات العمل العربي المشترك أعضاء لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك رؤيتها في كيفية مواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد على الاقتصاديات والمجتمعات العربية”، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات الهامة المرتبطة بتنسيق التعاون والتفاعل الإيجابي بين مؤسسات العمل العربي المشترك.

كما إطلع الأمين العام على المبادرات والمساهمات والأفكار والإجراءات التي تبلورت نتيجة جهود قطاعات الأمانة العامة المختلفة للجامعة العربية ومنظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك خلال الفترة الماضية ومنذ بدء أزمة فيروس كورونا، والتي يأتي في مقدمتها الإجراءات والتدابير التي شملها بيان المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصادر يوم 6 مايو 2020، وكذلك الإجراءات والتدابير التي شملها بيان وقرار مجلس وزراء الصحة العرب في 10 يونيو 2020.

وفي ضوء مقتضيات ومتطلبات الفترة الحالية وأيضاً المرحلة القادمة بعد إنتهاء جائحة فيروس كورونا المستجد، إتفقت لجنة التنسيق العليا على الإلتئام أكثر من مرة سنوياً لمناقشة كل الموضوعات المرتبطة بتعزيز التنسيق والتعاون بين منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك، وذلك في ضوء مساحة التلاقي والتفاعل التي تتيحها منصة هذه اللجنة لمعالجة وتفادي أية سلبيات قد تنتج في حالة عدم التعاون والتنسيق بالشكل المرجو.

كما ورحب أعضاء لجنة التنسيق العليا بمبادرة الأمين العام بتشكيل فريق عمل مكونة من أعضاء للجنة تختص بإدارة أزمة كورونا بكل أبعادها، وعلى أن تناقش اللجنة بكامل هيئتها توصيات هذا الفريق خلال إجتماعها القادم.

كما وبحثت الدورة العادية ال 49 للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك والذي شارك فيها ما يقارب الخمسة والثلاثون منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك. سبل إيجاد رؤية عربية متكاملة لمواجهة تداعيات جائحة “كورونا” على الاقتصادات والمجتمعات العربية.

كما وقررت اللجنة عقد الدورة (50) للجنة في عمان في العام 2021بعد أن تم تأجيل عقدها هذا العام بسبب جائحة كورونا.